الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٠180
المصنف
المجلد السادس عشر
والرأي الأوّل أحبّ إلي أنه إذا انقرض أعمام الميت وأخواله ونسولهم، رجعت إلى هؤلاء الأجداد، فإن فضلت الدراهم صعدت الوصية فيهم، وكان لكل بطن صعد كنصف ما أخذ البطن الذي قبله، وقد كنا قلنا في مسألة قبل هذه: إنه إذا انقضى الأعمام والأخوال أخذ أبو جدّ الميت وأمه وأبو جدة الميت وأمها.
وذلك أنا رأينا عن بعض المسلمين أنّه يحبّ أن تكون جدة الميت أمّ أبيه، وجده أبو أمه، مثل الجدّ أبي الأب، ولم نحفظ نحن ذلك أنه يكون بعد ولد الولد إلّا الجد أبو الأب. ومن تولّى قسم الوصيّة نظر في العدل من ذلك، وأخذ بما رجا أنّه أقرب إلى الصواب.
وكان الشيخ نظر في حفظه عن من شاء الله من الفقهاء أنّ الأجداد الأربعة، وهم أبو الأب وأمه وأبو الأم وأمها كلّهم سواء، ولكل واحد منهم كنصف ما يأخذ آخر واحد من ولد الولد، ثم الإخوة من بعدهم لكل أخ كنصف ما للجد، ورجع إلى ما حفظ من ذلك، وكتب به لأهل حضرموت، وغيرهم. قال أبو سعيد لا يحسب أن يأخذ الولد قبل والده برحم، إنما يدلي إليه به لا بغيره، والأجداد الأربعة معنا ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأجداد الثمانية، ثم الأعمام والأخوال.
وقال: وقد قيل: يعطى أولاد الأولاد ما كانوا، ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأعمام
والأخوال وبنوهم ما كانوا، ثم الأجداد الأربعة، ثم الأجداد الثمانية. وقال من قال: يعطى الإخوة، ثم الأجداد الأربعة، ثم الأعمام والأخوال وبنوهم، ثم الأجداد الثّمانية.
وقال من قال: يعطى الأجداد الأربعة، ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأخوال والأعمام وبنوهم، ثم الأجداد الثّمانية.