الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٩الجزء الثامن والعشرون - باب [34]: من يبدأ بعطيته من الأقارب
المصنف
179
ولا أعلم أن أحدًا منهم ممن ذهب إلى هذا المذهب في التقديم والتفضيل للأقارب، يقدم الأعمام على أحد من بني الإخوة ما كانوا، أو على بنيهم ما كانوا، وتناسلوا، ولا على أحد من الأجداد ممن تناله الوصية منهم.
فإذا انقرض بنو) البنين ما كانوا، والإخوة وبنوهم ما كانوا، والأجداد ما كانوا، على معنى الاختلاف فيهم، ولا أعلم أنّ أحدًا يعطي الأعمام أو الأخوال ما كانوا على أحد من البنين وبنيهم ما كانوا، ولا على الأجداد الأربعة والثمانية، ولا على الإخوة وبنيهم ما كانوا. ويخرج في معنى الاتفاق أنّ الأعمام والأخوال درجة واحدة، وإن للأعمام الثلثين وللأخوال الثّلث، وإن بنيهم إذا اتفقوا في درجة مثلهم في التساوي.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وأما الأجداد فقال من قال من المسلمين: فإن فضلت الوصية عن آخر ولد الولد؛ فإنّه يعطى الإخوة قبل الجد. وقال من قال بل يعطى الجدّ أبو الأب وحده قبل الإخوة، ولو (2) كنصف ما يقع لآخر واحد من ولد الولد، وبهذا الرأي نأخذ.
(2)
وقال من قال: الأجداد الأربعة كلّهم، ثم يأخذ الأخ من بعدهم كنصف ما يأخذ الجد، فإن بقي من الوصية شيء من بعد الإخوة وأولادهم رجعت إلى أعمام الميت وأخواله، فإذا انقطع وبقي من الوصيّة شيء رجعت إلى الأجداد؛ الأول فالأول.
ولعلّ في بعض القول: إنّ أجداد الميّت الثلاثة وهم أبو أمه، وأم أمه، وأمّ أبيه؛ قبل الأعمام والأخوال، فإذا انقرض الأعمام والأخوال ونسولهم، رجعت
الوصية أيضًا إلى آباء هؤلاء الأجداد الثلاثة، ثم أجدادهم.
(1) في أ «انقرضوا نسول». (2) في أ «وله».