المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٤

254

المصنف

المجلد السادس عشر

وأمّا إن أقرّ بكفّارة صلاتين مع الورثة، ولم يوص بإنفاذهما، ولم يقل: أنفذوهما عنّي وصيّة منه بذلك، فقد اختلف في ذلك، والذي نحبّ أنه لا يثبت ذلك في الحكم؛ حتّى بذلك. يوصي

مسألة:

وعن الذي يقول: إنّ عليّ صلوات فاسألوا لي المسلمين عنها، فما رأوه أنه؛ فأنفذوه عنّي من غلة نخل له، أو من ثمرة نخل له، فما يثبت له من

يلزمني؛

هذا، وما يجب فيه؟

فلا يبين لي في هذا شيء حتى يقول: إنّه ترك صلوات متعمدا، أو ضيع (1)

صلوات.

وأما عليه صلوات؛ فلا أدري ما هذه الصلوات، بدلها، أو عليه كفارتها، أو لا أدري ما هي؟

وأما إن قال: عليّ كفّارة صلوات، فاسألوا لي المسلمين عنها، فما رأوه عليّ

غلة نخلي.

فأنفذوا عني ذلك من فهذا أقل ما يلزمه على ما وصفت؛ كفّارة صلاة واحدة، في بعض قول المسلمين، وفي أكثر ما يلزمه ثلاث كفارات.

وأما قوله: فأنفذوها على ثمرة مالي فإن قال أنفذوا عني ذلك بعد موتي من مالي، أو من ثمرة مالي، فهذا وصيّة.

وإن لم يقل: من مالي ولا من ثمرة مالي بعد موتي ولا تقدم لهذا أساس وصيّة، ولا كان على إثر وصيّة؛ فليس يخرج هذا إلا على الأمر في الحياة.

(1) في أ «وضيّع».