المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٦٣

62

المصنف

المجلد السابع عشر

فقد قالوا: يؤخذ بالوصية الآخرة، إلا أن يكون في الأولى شيء ليس هو في الآخرة، وكان ذلك من مرض واحد، فما كان في الأولى أخذ به؛ إذا لم يكن ذلك في الوصية الآخرة.

وأما إذا كانت وصيّة أعقبها صحة؛ فتلك وصيّة منتقضة.

قال غيره وقد قيل: إذا كانتا في الصّحة أو في مرضة واحدة، ولم ينقض أحدهما (1)؛ أخذ بهما جميعًا في الوصايا، وأمّا الإقرار فبالأكثر منهما. ولو رجع عن الإقرار لم ينتقض.

وقال من قال: يؤخذ في الوصايا بالآخرة.

وقال من قال: يؤخذ بالآخرة؛ إلا أن يكون في الأولى ما ليس في الآخرة.

مسألة:

وعن رجل أوصى وأشهد، ثم أوصى وأشهد، ولم يذكر الأولى؟ قال: الآخرة هي الوصيّة إلّا أن يكون (3) أثبت الأولى مع الآخرة، فما زاد

ألقي بالحصص.

قلت: أرأيت ما يزيد بعد الوصية؟

قال: هو مع الوصية.

قلت ما بال هذا لا ينقض الوصية؟

قال: ليس هذا هكذا.

ومن غيره قال: نعم؛ قد (3) قيل هذا إنّه إذا أوصى بوصيّتين كانت الآخرة منهما وصيّته، إلا أن تثبت الأولى مع الآخرة.

(1) كذا في النسخ، وصوابها: إحداهما.

(2) في أ «تكون».

ب «وقد».