المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣

102

المجلد السابع عشر

وإن لم يجعل له أن يوصي فيقول: قد جعلتك وصيَّا في إنفاذ ما على

فلان الهالك.

مسألة:

الشيخ أبو محمد: رجل أوصى إلى رجل في إنفاذ وصيته، وقضاء دينه، ثم إن الوصي حضرته الوفاة بعد قبوله للوصية، فأدخل يده فيها، ولم ينفذها، كيف ترى له وجه الخلاص منها؟

قال: يوصي

بها إلى وصيّ ثقة، ينفذها عنه. وسواء جعل الموصي له أن

يوصي بها، أو لم يجعل له هو المتعبد بإنفاذها بعد الموصي. قلت له: فكيف يكون (1) لفظه في وصيته في إنفاذ ما لزمه من وصية زيد، إذ لم يكن جعل (2) له أن بها (3)؟ يوصي

قال: يقول: قد جعلتك وصيَّا في إنفاذ ما لزمني من وصية زيد، لأن الوصية قد تعلقت عليه كتعلق الواجبات في مال الميت إذا كانت الوصية غير ظاهرة، وسلم إليه من مال الموصي ما يقضي به الوصية.

وإن كان الموصي قد جعل الوصية أن يوصي فيما أوصى إليه، فإنه يقول: قد جعلتك وصيًّا لزيد، أو أقمتك وصيًّا لزيد في ما أوصى إلي من إنفاذ وصيته

وقضاء دينه.

قلت: فإن كان الموصي الثاني يعلم وصاية الموصي الأول، أو لم

يكن يعلم؟

(1) في ب «تكون».

(2) في أ «يجعل».

(3) ناقصة من أ.