الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠100
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
المسألة الرابعة عشر: الإبراد بالصلاة في شدة الحر:
روى أبو عبيد عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم
قال أبو ستة قال ابن حجر فأبردوا أخّروا إلى أن يبرد الوقت يقال: أبرد إذا دخل في البرد كأظهر إذا دخل في الظهيرة .. والأمر بالإبراد أمر استحباب وقيل أمر إرشاد وقيل هو للوجوب حكاه عن عياض وغيره. وخصه بعضهم بالجماعة أما المنفرد فالتعجيل في حقه أفضل. وذهب بعضهم إلى أن التعجيل أفضل مطلقاً، وقال: ومعنى أبردوا صلوا في أول من برد النهار وهو أوله وهو تأويل بعيد ويرده قوله: «فإن شدة الحر من فيح جهنم إذ التعليل بذلك يدل على أن المطلوب التأخير (2).
الوقت أخذاً
المسألة الخامسة عشر: النهي عن ادخار لحوم الأضاحي:
أخرج الربيع بسنده عن أبي عبيدة عن جابر عن عائشة لها قالت: دف ناس من أهل المدينة حَضْرَة الأضحى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا وتصدقوا بما بقي بعد ثلاثة أيام قالت فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله: كان الناس ينتفعون بضحاياهم ويجعلون جم الودك (3) ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذلك فقالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك الضحايا بعد ثلاثة أيام. فقال: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا» (4) قال الربيع الدافة القادمون.:
(1) «مسند الربيع» 55/ 1.
(2) «حاشية الترتيب» 177/ 1.
(3)
جم
الودك: أي: يجعلون منه الودك الكثير، والودك الشحم.
(4) «مسند الربيع» 202/ 1 رقم (621).