مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

147

ثم

اختلف الإباضية في الطعام الذي يجري فيه الاحتكار فقيل: هو الحبوب الستة التي تخرج منها الزكاة دون غيرها من الأدهان والغطاني وغيرهما، وقيل: هو البرّ، والشعير خاصة، وقيل: إذا أخذ الناس حاجتهم من الطعام فما بقي بعد حاجتهم لا بأس على من اشتراه ينتظر به الغلاء وأنه لا يكون بذلك محتكراً، وهو الأشبه عند صاحب «الإيضاح» وإليه مال المحشي، وهو ما ذهب إليه كثير من أهل العلم.

وقد ورد في ذم الاحتكار أحاديث كثيرة.

1 - منها حديث لا يحتكر إلا خاطئ» (2).

2 ـ وحديث: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام

والإفلاس» (3).

وحديث الجالب مرزوق والمحتكر ملعون).

4 - وحديث: من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد براء من الله وبراء

الله منه» (ه).

ه - وحديث: من احتكر حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو

) 7)

خاطي (6) (1).

- وحديث: «المحتكر ينتظر اللعنة والتاجر ينتظر الربح، وروي الرحمة).

(1) «شرح الجامع» 149/ 4. «صحيح مسلم»: 1228/ 3 رقم 1605، باب تحريم الاحتكار في الأقوات.

) (2)

(3) سنن ابن ماجه: 729/ 2 رقم 2155 باب: الحكرة والجلب. (4) «سنن ابن ماجه»: 728/ 2 رقم (2153)، باب: الحكرة والجلب. (ه) «مسند أحمد»: 481/ 8/ رقم (4879).

(6) «السنن الكبرى للبيهقي: 11149/ 49/6، باب ما جاء في الاحتكار. (7) «حاشية الترتيب لأبي ستة 130/ 3، و «شرح الجامع» 150/ 4. (8) «شرح النيل» 321/ 14.