مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

152

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وقال الإمام السالمي بعد أن ذكر حديث: «إن الله هو القابض الباسط المسعر»؛ «وقد استدل بالحديث وما في معناه على حرمة التسعير وأنه

مظلمة» (2).

ولكنهم اختلفوا بعد ذلك فيما إذا دعت إليه الحاجة العامة على

قولين:

الأول: التحريم

مطلقاً لا فرق بين حالة الغلاء وحالة الرخص، ولا فرق بين المجلوب، وغيره وإلى هذا ذهب جمهور الإباضية (3)، وهو رواية عن

مالك)، وهو قول للشافعية)، ومتقدمي الحنابلة، والظاهرية).

:

الثاني الجواز، وإلى هذا ذهب الحنفية)، ومالك في رواية أشهب وهو قول عند الشافعية)، ومذهب متأخري الحنابلة)، وهو مذهب

عنه (8)،

ابن بركة من أئمة الإباضية (1).

وهذا قول الإمام الهادي من الزيدية فقد كان العالى يقول: «إنما نَهي التسعير على أهل العفة وأهل التقى، فإذا ظهرت الظلامات والغش في

(1) «مسند أبي يعلى الموصلي»: 245/ 5/ رقم (2861). (2) «شرح الجامع الصحيح» 203/ 4.

(3) شرح النيل» 338/ 27، و «شرح الجامع» 203/ 4.

(4)

وهي رواية ابن القاسم. انظر: «مجموع الفتاوى لابن تيمية 6/ 28 و/61. (5) «المغني» لابن قدامة 303/ 4.

(6) «المحلى» 40/ 9.

ص

(7) «حاشية ابن عابدين» 400/ 6، و «شرح الموطأ للباجي 19/ 5، و «فقه أهل المدينة» ص (8) «حاشية ابن عابدين 400/ 6، و شرح الموطأ للباجي 19/ 5، و «فقه أهل المدينة» (9) «منهج الطالبين» للنووي 411/ 3. (10) «مجموع الفتاوى» 47/ 28 و/48. (11) «شرح النيل» 338/ 27.

360

360