مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

153

البيوعات والنقص وجب على أولياء الله النهي عن الفساد والأخذ على يد الظالم ورد الحق إلى نصابه» (1).

فهذا نص يبيح التسعير عندما يظهر الجشع والظلامات والغش (3).

الأدلة:

1 - أدلة المانعين من التسعير:

استدل المانعون من التسعير بالكتاب والسُّنَّة، والمعقول.

1 - من القرآن.

أ) قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29].

وجه الدلالة أن الأصل في التجارة أن تكون عن تراض، وإجبار الناس

على بيع سلعهم بغير ما تطيب به أنفسهم ينافي ذلك.

ب قوله تعالى: (اللَّهُ لَطِيفُ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِتُ الْعَزِيزُ)

[الشورى: 19].

وجه الدلالة: أن الناس مسلّطون على أموالهم يرزق بعضهم

التسعير حجر عليهم» (3).

بعضاً

وفي

(1) کتاب الأحكام في الحلال والحرام للإمام الهادي يحيى بن الحسين بن

10/ 2

(2) «نيل الأوطار» للشوكاني 220/ 5.

(3) «الحاوي الكبير للماوردي (902/ 5، دار الفكر، بيروت.