مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

154

- من

السنة:

أ) عن أبي هريرة عنه أن رجلاً جاء فقال: يا رسول الله سعر، فقال: «بل ادعوا»، ثم جاء رجل فقال يا رسول الله سعر، فقال: «بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة بدم

ولا مال» (1).

ب) وعن أنس له قال: قيل للنبي: سعر لنا الطعام، فقال: «إن غلا أسعاركم ورخصها بيد الله وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد منكم قبلي مظلمة

في مال ولا دم» ج) وعن أبي سعيد الخدري قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لو قومت يا رسول الله قال: «إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني منكم بمظلمة ظلمته» (3).

مع

أحد

غلاء

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجبهم إلى التسعير وعَدَّه مظلمة السعر في المدينة، فقد رجح النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة حفظ أموال التجار وحمايتها؛ فيكون التسعير حراماً.

ثم إن قوله: «يخفض ويرفع إشارة إلى أن تخفيض الأثمان بالتسعير متعذر لكونه مسبوقاً بقدر الله تعالى فما على الإنسان إلا التوجه إلى الله تعالى بالدعاء ليكشف ما بهم من ضر وغلاء (4).

(1) أخرجه الترمذي، كتاب «البيوع» باب التسعير برقم (1314).

(2) أخرجه الطبراني في «الكبير» حديث (761)

ج

261/ 1

(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب «التجارات باب من كره أن يسعر رقم الحديث (2201) 742/ 2. (4) بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي»، د. فتحي الدريني 544/ 1، و «أحكام التسعير» محمد أبو الهدى الحسني، ط أولى، دار البشائر.