مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

159

أما إذا كان الغلاء ناتجاً عن الاحتكار وإخفاء السلع من السوق بقصد رفع السعر فهذا تصرف مناقض لمقاصد الشرع، فإن مقصده رفع الظلم والضرر ففي مثل هذه الحالة يقال كما قال عمر بن عبد العزيز: «يحدث للناس من الأقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور). وعليه يكون المناسب معتبراً شرعاً وليس ملغى.

أدلة

الفريقين وترجيح بمقاصد الشريعة.

وهذا جمع بين وبذلك تظهر علاقة التسعير بمقاصد الشريعة. لذلك قال صاحب «البدائع: فإن عجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير فحينئذ لا بأس به بمشورة أهل الرأي والبصيرة).

الفرع الثالث: في أثر مقاصد الشريعة في تلقي الجلب، أو تلقي الركبان: وتلقي الجلب من أحكام السوق التي بنيت على مقاصد الشريعة؛ لأن من مقاصد هذه الشريعة أن تحفظ على الناس أموالهم،

وأقواتهم. فما هو المقصود بتلقي الجلب:

الجلب والأجلاب ما يجلبه التجار إلى السوق، يقال: الإجلاب جمع جلب بفتح اللام وهو في الأصل مصدر أطلق على اسم المفعول، والمراد: المجلوب يقال: جلب الشيء إذا جاء به من بلد للتجارة (3).

(1) «فتح المغيث» محمد المطهري 297/ 1، «شرح النيل 264/ 16 و 298/ 26، و «الاعتصام»

للشاطبي 55/ 1 و 232/ 1.

(2) «بدائع الصنائع» 378/ 4.

(3) «شرح الجامع» 133/ 4.