الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠17.
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
فقد روى ابن ماجه عن الأجلاب وأن يبيع حضري لباد).
لباد»).
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن تلقي
وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد له عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتلقوا السوالع»؛ يعني: لا تتلقوا أجلابها فتشتروا منهم قبل أن يبلغوا الأسواق» (2).
وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تناجشوا ولا تلقوا الركبان للبيع ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الإبل والغنم (3).
الحكمة من النهي عن تلقي الأجلاب
ما هي
الحكمة من النهي عن تلقي الأجلاب، هل هي نفع أهل السوق؟ فإن الأجلاب إذا وصلت إلى السوق ولم يتلقها التجار اشترك أهل السوق فيما جلبوا وفي رخص السعر. أو نفع الجالب؟ فإنه إذا وصل إلى السوق از دحم عليه الناس وَعَرَفَ السعر وعَرَفَ كيف يبيع فلا يغبن، وبه قال الشافعي وبعض الإباضية. والمراد بالغبن هنا: نقص المجلوب عن قيمته ولو قل، لا خصوص الغبن الذي يؤثر في البيع عند الإباضية وعند مالك كما توهم البعض. أو أن الحكمة من النهي نفع أهل السوق والجالب معاً؟ أقوال ثلاثة. أصحها أن الحكمة هي إزالة الضرر عن الجالب والسوق معاً، وبه قال الماوردي من الشافعية فإن في النهي عن تلقي الجلب نظراً ومصلحة لأرباب السلع ولأهل البلد معاً).
(1) سنن ابن ماجه باب النهي عن تلقي الجلب رقم/2179 و 735/ 2. (2) دراسة حول أحاديث مسند الربيع» 324/ 1.
(3) «شرح النيل» 311/ 14.
(4) باختصار «من شرح النيل 312/ 14، والحاوي الكبير» 349/ 5.