مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

ومن

163

مقاصد الشريعة: رفع الحرج والضيق وفي هذا التشريع الرباني تدبير وقائي لدفع الحرج، والضيق عن البلاد والعباد. وقد بين هذه الحكمة العلّامة أطفيش رحم الله تعالى. ونصَّ عليها أئمة المذاهب، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك.

فثبت أن هذا التشريع وضع لحفظ مقاصد الخلق في الدارين في رفع المضرة وامتثال أوامر الله ورسوله.

الفرع الرابع: في بيان أثر المقاصد في النجش

والنجش من الأحكام التي لها علاقة بالسوق، والمراد بالنجش كما قال الربيع بن حبيب: هو الزيادة في ثمن السلعة من غير إرادة شرائها.

والناجش الذي يزيد في السلعة وهو لا يشتريها).

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش، فقد روى الربيع بسنده عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنهى عن النجش (2).

وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تناجشوا ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الإبل،

والغنم (3).

حكم النجش:

قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن الناجش عاص بفعله واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك. قال السالمي: وفي أثر أصحابنا: البيع ثابت

(1) «مسند الربيع» 184/ 1.

(2) «مسند الربيع» برقم (561) 184/ 1.

(3) المصدر نفسه برقم (562) 184/ 1.