مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

164

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

والناجش عاص، وهو قول الحنفية وهو الصحيح عند المالكية وأحب بعض أصحابنا أن يكون له الخيار وهو المشهور عند المالكية قياساً على المصراة.

وقال في «الإيضاح»: «إن كان صاحب الشيء هو الناجش فالمشتري بالخيار وإن كان غيره فلا يكون عليه حجة وعليه التوبة من ذلك، ونقل ابن المنذر عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع إذا وقع على ذلك وهو قول أهل الظاهر ورواية عن مالك وهو المشهور عند الحنابلة إذا كان بمواطأة البائع وصنعته أو فعله».

وقال ابن حجر: وقيد ابن عبد البر، وابن العربي، وابن حزم، التحريم بأن تكون الزيادة المذكورة فوق ثمن المثل. قال ابن العربي: فلو أن رجلاً رأى سلعة رجل تباع بدون قيمتها فزاد فيها لتنتهي إلى قيمتها لم يكن ناجشاً عاصياً بل يؤجر على ذلك بنيته وقد وافقه على ذلك بعض المتأخرين من الشافعية، وفيه نظر إذا لم تتعين النصيحة في أن يوهم أنه يريد الشراء وليس من غرضه بل غرضه أن يزيد من يريد الشراء أكثر مما يريد أن يشتري به، فللذي يريد النصيحة مندوحة عن ذلك بأن يعلم البائع بأن قيمة سلعتك أكثر من ذلك ثم هو باختياره بعد ذلك. ويحتمل أن لا يتعين عليه إعلامه بذلك حتى يسأله لقوله: «دعوا الناس يرزق بعضهم بعضاً فإذا استنصح صلى الله عليه وسلم: أحدكم أخاه فلينصحه» (2).

وقد ذكر الزين العراقي في طرح التثريب»: في النجش ثلاثة

مذاهب

(1) «شرح الجامع 144/ 4.

(2) «حاشية الترتيب» لأبي ستة 127/ 3.