مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

173

(قلتُ): وما ذهب إليه الجمهور أولى فإن صاع التمر ليس ثمناً لِلَّبن وليس رده من باب المبادلات والبيوع وليس من باب الضمان، ولكن ذلك والله أعلم؛ من باب الصلح في أمر تجري فيه المسامحة. وبكل حال فهذا حكم رسول الله ليس لأحد أن يتقدم عليه أو يتأخر.

-

الفرق بين التصرية وبين قاعدة الخراج بالضمان

الناقة

كثير من الناس يجعلون التصرية من قبيل قاعدة: الخراج بالضمان، وعليه فإن من اشترى المصراة يجوز له أخذ اللبن الذي احتلبه من المصراة؛ لأنه خراج في مقابلة الضمان لأن الناقة أو البقرة لو هلكت في مدة الخيار لكانت من ضمان المشتري فيكون خراجها وغلّتها له مقابل ما عليه من ضمان لو هلكت.

فإن من اشترى عبداً، أو سيارة أجرة فعمل عليها في مدة الخيار ثم

اطلع على عيب فيها قديم جاز له ردُّها وأخذ غلتها فكذلك المصراة. (قلت): وهناك فرق بين التصرية، وقاعدة الخراج بالضمان، أو غلة العبد أو السيارة وذلك أن غلة المصراة حدثت في ملك البائع فهو الذي غذاها وحفلها فهي من حق البائع بخلاف غلة العبد أو السيارة فقد حدثت ملك المشتري فهي من حقه وليس من حق البائع. هذا ما انقدح في أجد من ذكر هذا الفرق وإن كنت أجزم أنهم ذكروه لكن لم أعثر

في ذهني

ولم عليه، والله أعلم.

ب) الغين:

والغبن من أحكام السوق؛ لأن الغبن إنما يحصل في البيع والشراء بواسطة

الغش والتدليس والتلبيس والخديعة وما فى معناها. وهذه محلها السوق.