مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

174

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وقد عرف العلماء الغبن بأنه مصدر لغبنه يغينه غبناً في البيع؛ أي: خدعه وغُبِنَ الرأي وغُبِنَ فيه غبَناً وغبناً بفتح الباء وسكونها؛ فالأول الخديعة، والثاني غلط فيه ونسيه، هذا في اللغة.

وفي الاصطلاح «الغبن الخديعة في البيع خاصة»، فهو أخص من

الخديعة.

أقسام الغبن:

وينقسم الغبن إلى قسمين:

القسم الأول: وهو الغبن الفاحش واختلف الفقهاء في ضبطه.

فالحنفية قالوا الغبن الفاحش هو ما لا يدخل تحت تقويم المقوّمين كما إذا اشترى سلعة بعشر فقوَّمها بعض أهل الخبرة بخمسة وبعضهم بستة وبعضهم بسبعة، ولم يقل أحد إنها بعشرة فلم يدخل الثمن تحت تقويم

المقومين.

أما إذا دخل تحت تقويم المقوّمين كأن قال بعضهم: بثمانية وبعضهم بتسعة وبعضهم بعشرة فإنه لا يكون غبناً فاحشاً).

وعند المالكية قدره بالثلث فما فوق من ثمن السلعة، وقيل: ما شهدت به العادة أنه لا يقع عادة بين التجار، وغير الفاحش ما شهدت به العادة أنه ليس من الغبن الفاحش بل جرت العادة أنه يقع بين التجار، وهذا مذهب الشافعية (3).

(1) يُنظر: حاشية: رد المحتار على الدر المختار للإمام ابن عابدين: 22/ 6.

(2) «الذخيرة» 113/ 5 و 212/ 6.

(3) «الأم» للشافعي 108/ 4.