مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

176

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

موضوعة لرفع المفاسد والأضرار عن الناس. وما قيل في الغش والخديعة

والنجش يقال في الغبن.

ج) الغرر

والغرر من أحكام السوق في الغالب؛ لأن من الغرر ما يقع في السوق وهو الحاصل في البيع والشراء ومنه ما يقع خارج السوق كالغرر الحاصل في النكاح لكن غالب أحكام الغرر حاصلة في السوق.

معنى الغرر:

الغرر ما يكون مجهول العاقبة ولا يُدْرَى أيكون أم لا؟.

وفي الحقيقة فإن الغرر أعم من ذلك بكثير. فالغرر: ما جهلت عاقبته وما جهلت حقيقته وقدره ووصفه، ووجوده، والقدرة عليه، ونحو ذلك.

أمثلة على الغرر:

ومن

كمية

أمثلة الغرر التصرية، وقد مرَّ الكلام عليها فالجهالة في الحليب كم تحلب وبيع الملاقيح والمضامين). والجهالة فيها هل تكون أو

لا تكون؟

ومثل ذلك بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، والجهالة فيها هل تكون أو لا

تكون؟

ومن الغرر بيع الطير في الهواء والسمك في الماء والجهالة فيهما هل يقدر على قبضهما وإمساكهما؟ ومثل ذلك العبد الآبق والجمل الشارد.

(1) «التعريفات» للجرجاني، ص 141، و «الفروق» للقرافي 265/ 3. (2) والمضامين هي ما يوجد من ماء الفحل، والملاقيح هي ما في البطون من الأجنة.