مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

ومن

الغرر بيع

177

الجزر والبصل ونحوهما في الأرض والجهل فيهما يعود إلى معرفة الصفة والقدر ونحو ذلك، وبيع المزابنة، وبيع الغائب. ويكون الغرر في الثمن المجهول، وبيع الجزاف للجهل بكمية المبيع ويجوز للضرورة تخميناً وحزراً فإذا علم قدره لم يجز أن يباع جزافاً.

حكم بيع الغرر:

بيع الغرر من البيوع الفاسدة؛ لأن النبي ل نهى عنه ولا سيما إذا كان كثيراً؛ أما إذا كان قليلاً فيغتفر فيه قال في «السيل الجرار»: وقد نقل صاحب نهاية المجتهد اتفاق الفقهاء على أن الغرر الكثير في المبيعات لا يجوز

على أن القليل يجوز.

ما ورد من

النهي عن بيع الغرر

عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر). وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعاً يبتاعونه في الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها. متفق عليه واللفظ للبخاري (3).

وعن جابر بن عبد الله ما أن النبـ نهي عن المحاقلة والمزابنة

والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم).

(1) «السيل الجرار على حدائق الأزهار» 495/ 1.

(2) رواه مسلم برقم (1514).

(3) رواه مسلم برقم (1513)، انظر: «بلوغ المرام 103، دار أطلس للنشر، السعودية.

(4) رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي.

الترمذي برقم (1290)، والنسائي 37/ 7 و/38.