مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

178

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وعن أنس له قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمخاضرة

والملامسة، والمنابذة؛ والمزابنة).

والمحاقلة: أن يبيع الزرع بمائة فرق حنطة.

والمزابنة: أن التمر في رؤوس النخل بمائة (2). يبيع

والملامسة: أن يأتي الرجل بثوبه مطويّاً فيلمسه المشتري أو في ظلمة، فيقول رب الثوب: أبيعك هذا على أنه إذا وجب البيع فنظرك إليه اللمس لا خيار لك إذا نظرت إلى جوفه أو طوله أو عرضه.

والمنابذة: أن أنبذ إليك ثوبي وتنبذ إليَّ ثوبك على أن كل واحد منهما بالآخر ولا خيار لك إذا عرفنا الطول، والعَرْض، وكذلك: أنبذه إليك بثمن معلوم (3).

خرج

منه قدراً غير معين

(4)

والثنيا هي أن يبيع ثَمَرَ حائط ويستثني منه قال الماوردي: ولأن هذا الاستثناء يوقع جهالة في البيع لا يعلم قدر ما

ولا ما بقي بعد الاستثناء هل هو تسعة

بالاستثناء هل عُشْرُ أو ربع أعشار أو أقل والمبيع إذا كان مجهولاً بطل البيع

إذاً هذه الأنواع من البيوع باطلة بسبب ما توقع فيه من الغرر.

(1) رواه البخاري (2207)، و «المخاضرة: بيع الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها».

(2) «مختصر المزني» 186/ 8.

(3) «مختصر المُزَني 186/ 8، دار المعرفة، بيروت.

(4) «الأم» 60/ 3.

(5) «الحاوي» 203/ 5.