مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

104

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

6

فقد قيل لعبد الله بن عمرو ما لك تكتب كل شيء تسمعه من النبي والنبي صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الرضا والسخط فاستشار عبد الله النبي في ذلك فقال له رسول الله: «اكتب والذي نفس محمد بيده ما يخرج منه إلا الحق». إذاً فالنهي عن كتابة السُّنَّة معلل بخوف اختلاطها بالقرآن وليس بإطلاق.

والله أعلم.

المسألة الثامنة عشر: خروج النساء للعيدين

قال الكندي في بيان الشرع ومن كتاب الأشراف قالت أم عطية: أمرنا رسول الله أن نُخرج يوم الفطر ويوم النحر العواتق وذوات الخدور، والحيض فأما الحيض فيبعُدن عن المصلى ويشهدنَ الخير ودعوة المسلمين (2). وهذه

المسألة خلافية.

فقد ذكر الكندي حمد لله اختلاف أهل العلم فيها فذكر عن النخعي، الأنصاري، أنهم لا يعرفون خروج المرأة الشابة في العيدين.

ويحيى

وقال أصحاب الرأي: يرخص للعجوز الكبيرة.

وقال أبو سعيد: يخرج معي في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين من بكر أو ثيب (3).

وقد علل النبي الله إخراج النساء لصلاة العيدين بالمصلحة المعتبرة، وهي شهودهن الصلاة والذكر ودعوة المسلمين وفي ذلك من المنفعة والمصلحة لهن ما لا يخفى.

(1) «المدخل إلى الصحيح للحاكم النيسابوري، مؤسسة الرسالة، ت ربيع المدخلي 102/ 1.

(2) «بيان الشرع» لمحمد الكندي 147/ 1.

(3) بيان الشرع 140/ 1.