مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

183

أما إذا أيقن الطبيب أن الأم لن تعيش فإنه يضحي بها محافظة على

الجنين.

وكذلك الحال لو ماتت الأم وولدها حي في بطنها. جاء في «حاشية ابن عابدين»: حامل ماتت وولدها حيّ يضارب - أي: في بطنها ـ يشق بطنها من الأيسر ويخرج ولدها ولو بالعكس خيف على الأم - أي: من الهلاك ـ قطع؛ أي: الجنين وأخرج ميتاً ولو بلع مال غيره ومات هل يشق أم لا؟ قولان؛

(1)

الأول: نعم وقد أجاز الفقهاء شق بطن الميت لاستخراج مال ثمين نحو ذهب أو

جوهرة فمن باب أولى شق بطن الأم إذا ماتت لإخراج جنينها الحي.

جاء في متن «خليل من المالكية في كتاب الجنائز» قوله: «وبقر عن مال كثر ولو ثبت بالبينة أو بشاهد ويمين وقال الخرشي في شرحه، والخطاب آخر كتاب الجنائز: «البقر عبارة عن شق جوف الميت» (2)، يعني: من بلع مالاً يساوي نصاباً في الزكاة أو كنصاب السرقة ولو من غير إقرار منه بل ببينة من الشهود يشق جوفه ويستخرج المال، وألحق به شق بطن الحبلى لهذا المعنى.

وقال الشيرازي من الشافعية في «المهذب»: «وإن ابتلع الميت جوهرة لغيره وطالب بها صاحبها شق جوفه وردت الجوهرة (3).

وقال: وإن ماتت امرأة وفي جوفها جنين حيّ شق جوفها؛ لأنه استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر لأكل جزءاً من الميت).

(1) «حاشية ابن عابدين» 602/ 1.

(2) «شرح الخرشي على مختصر خليل» 145/ 2، 146.

(3) «المهذب» 138/ 1.

(4) المصدر السابق 138/ 1.