الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
187
وأما حديث: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا يجاب عنه بأن الحديث محمول على تحريم إهانة المسلم بعد موته كالجلوس على قبره، أو عدم دفنه والقيام بحقه أو أخذ جثته لتباع إلى من يتعلم بها، وما يرافق ذلك من ابتذال الجثة وسقوط هيبة الموت من القلوب والإساءة إلى الكرامة الإنسانية. أما مسألة شق البطن لإخراج الجنين الحي فهي المحافظة على حرمة الروح وإحياء النفوس وهي من المصالح الكلية التي جاءت بها الشرائع، وقد أخذ بذلك كثير من العلماء المعاصرين مثل الدكتور علي عبد الباقي شحادة؛ الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في مصر. وهي فتوى شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق. وغيرهم الكثير.
لذلك فإن الراجح والله أعلم جواز شق بطن الأم لإخراج جنينها الحي
سواء كانت حية أو ميتة وهذا ما تقتضيه مقاصد الشريعة وقواعدها. لأن حياة الجنين مصلحة عظيمة مقصودة في جميع الشرائع، والله
أعلم.
المطلب الثاني: في نقل وزرع الأعضاء
زرع الأعضاء يقصد به نقل عضو سليم أو مجموعة أنسجة من متبرع إلى مستقبل ليقوم مقام العضو أو النسيج التالف.
أنواع الزرع
هناك أنواع عدة للزرع، منها:
(1) قدم في ذلك بحثاً نفيساً نقل فيه آراء العلماء في ذلك في ندوة تطور العلوم الفقهية في
عُمان وقد استمعت إلى بحثه القيم.