مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وهناك من اعتبر الموت بتوقف الدماغ وتلفه، وهذا ما قرره الطب الحديث. ففي مؤتمر جنيف العلمي المنعقد في 1968/ 4/13 أعلن المؤتمر أن معيار تحديد الموت يتمثل في الانعدام النهائي لوظائف المخ، ويستند

هذا المعيار إلى:

1 ـ الاسترخاء التام للعضلات.

2 ـ التوقف التلقائي للتنفس.

ـ عدم إعطاء جهاز رسم المخ الكهربائي لأي إشارة).

بيان الحكم الفقهي في نقل الأعضاء وزرعها

انقسم العلماء حيال هذه المسألة إلى فريقين:

الفريق الأول: ذهب إلى جواز نقل الأعضاء وهم ينقسمون إلى قسمين:

الأول: فقهاء المذاهب المتقدمين.

والثاني: فريق من المعاصرين.

أما فقهاء المذاهب الإسلامية فقد ذكروا فروعاً تصلح أن تكون تأسيساً ومنطلقاً لهذه المسألة.

فقد ذكر الإمام الكاساني من الحنفية في أواخر كتاب الاستحسان أنه لو سقطت سِنُّه يكره أن يأخذ سن ميت فيشدها مكان الأولى بالإجماع، وكذا يكره أن يعيد تلك السن الساقطة مكانها عند أبي حنيفة ومحمد، لكن يأخذ سن شاة ذكية فيشدها مكانها وقال أبو يوسف: لا بأس بسنه ويكره سن غيره (2).

(1) «نقل الأعضاء البشرية» السابق، ص 471. (2) «البدائع» 133/ 5.