مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

191

ففي هذا النص يجيز الكاساني زرع سن شاة مذكاة، أو سن نفسه. وذكر ابن نجيم أن من سقطت سنه فإن أمكنه أن يقلع سن الكلب بغير ضرر يقلع وإن كان لا يمكن قَلْعُهُ إلا بضرر لا يقلع هذا في حق من سقطت سته فوضع مكانها سن كلب، وهذا يدل على جواز زرع سن الكلب عند الضرورة فمن باب أولى زرع سن طاهرة كَسِنّ الإنسان.

وجاء في الشرح الكبير» و «حاشية الدسوقي: إذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب أو فضة وإنما جاز ردها؛ لأن ميتة الآدمي طاهرة، وكذا يجوز أن يرد مثلها سناً من حيوان مذگى، وأما ميتته فقولان: الجواز والمنع وعلى الثاني فيجب قلعها في كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا).

عظمه

وجاء في «المجموع للنووي الشافعي في باب طهارة البدن: «إذا انكسر أن يجبره بعظم طاهر» (2).

فينبغي

وقال ابن قدامة المقدسي في «المغني»: «وإن جبر عظمه بعظم فجبر ثم مات لم ينزع إن كان طاهراً، وإن كان نجساً فأمكن إزالته من غير مثلة أزيل؛ لأنه نجاسة مقدور على إزالتها من غير مضرة» (3).

يستفاد من هذه النصوص جواز جبر عظم الإنسان بعظم طاهر، أما العظم النجس فيجوز عند الضرورة وكذلك الحكم في زرع السن.

أما المجيزون من المعاصرين:

فَهُمْ: المجامع والهيئات العلمية مثل المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقرار

(1) «الشرح الكبير 63/ 1، و حاشية الدسوقي 64/ 1 دار إحياء الكتب العربية.

(2) «المجموع للنووي: 138/ 3. (3) «المغني» لابن قدامة: 404/ 2.