مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

194

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

على الرجال لكن الضرورات تبيح المحظورات وإن كان من الحاجيات فإن القاعدة تنص على أن الحاجة تنزَّل منزلة الضرورة عامة أو خاصة.

6

ـ وقد استدلوا بالقواعد الفقهية كقاعدة: «الضرورات تبيح المحظورات»، وقاعدة: «إذا ضاق الأمر اتسع» (2)، وقاعدة: «يختار أهون الضررين وأخف الشرين» (3)، وقاعدة: تقديم أعظم المصلحتين» فمصلحة الحي بإنقاذ حياته من الموت أعظم من مصلحة مراعاة جسد الميت لأن حرمة الحي أكد من حرمة الميت (4).

4 ـ واستدلوا بالقياس على شق بطن الحامل وإخراج جنينها الحي وعلى جواز شق بطن الميت إذا ابتلع مالاً ثميناً كذهب أو نحوه. وقد سبقت

الإشارة إليه.

ثالثاً: أدلة المانعين:

وقد استدل المانعون بأدلة من الكتاب والسُّنَّة والمعقول والقواعد الشرعية:

1 - القرآن الكريم

استدلوا من القرآن بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]. وجه الدلالة: أن نقل العضو من الميت إلى الحي ينافي الكرامة

الإنسانية.

2 - السُّنّة:

واستدلوا من السُّنَّة بحديث: كسر عظم الميت ككسر عظم الحي)) (م)

(1) «القواعد الفقهية (الإباضية 141/ 1 و 150 و 118/ 4.

(2) المصدر نفسه 111/ 1 و 134 و 140.

(3) المصدر نفسه 392/ 4.

(4) «بحث نقل الأعضاء السابق» ص 487.

(5) سبق تخريجه في المطلب السابق.