مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

197

زرعها محرم شرعاً نظراً لأنه يقضي إلى اختلاط الأنساب، وتكون ثمرة الإنجاب غير وليدة من الزوجين الشرعيين المرتبطين بعقد الزواج. وهذا ما قررته لجنة المجمع الفقهي المنعقد في الأردن سنة 1986 في شهر صفر من 8 - 13، ومن مقاصد هذه الشريعة حفظ الأنساب، واختلاطها يُخل بحفظها.

المطلب الثالث: في إجراء العمليات التجميلية؛ وفيه مسائل:

المسألة الأولى: تقشير الجلد

ظهرت حديثاً عملية تجميلية تسمى «تقشير الوجه» أو ما يسمى بين النساء بـ «ضفرة الوجه وهي تستخدم عن طريق كريمات مراهم، أو قد تستلزم إجراء عملية عند طبيب وتتم تحت التخدير وكل ذلك لأجل تقشير الطبقة السطحية للوجه لإزالة ما عليه من بثور وندوب حتى تبدو قشرة الوجه أكثر صفاءً وجمالاً، وقد يكون لهذا التقشير آثار سلبية في تشويه الوجه أحياناً إذا لم تنجح العملية كظهور آثار حروق على الوجه أو عدم زوال ما كان على الوجه من بثور أو غير ذلك، فهذه مسألة مستحدثة، وخلاصة ما يمكن قوله أن يقال: إمَّا أن تكون هذه العملية لضرورة، أو لحاجة أو لغير ضرورة.

فإن كانت لضرورة أو حاجة كإزالة جلد، محروق، أو متشقق أو نحو ذلك جاز قشر الجلد الميت، وكذلك إذا كان فيه نمش أو بثور فإزالتها حاجة وهي تنزل منزلة الضرورة خاصة أو عامة، ولأن الضرورات تبيح

(1) «بحث نقل الأعضاء» د. علي شحاتة، مطبوع ضمن أبحاث فقه التوقع، ص