مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

198

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

المحظورات) بشرط ألا يوجد مرهم يكون بديلا عن التقشير لأن ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها (2).

أما إذا كان التقشير للحسن فهو ملحق بالنَّمْسِ والوَشْر والوَصْل في

التحريم، وقد يكون تغييراً لخلق الله تعالى الذي حرمه الإسلام.

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين عن هذه المسألة فقال: رأيي في هذه المسألة إن كانت من باب التجميل فحرام قياساً على النَّمْص والوشر

ونحوهما.

وإن كانت لإزالة عيب كحفر في الوجهِ وَسَوَادٍ فيه ونحو ذلك فلا بأس به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذِنَ للرجل الذي قطع أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب (3). وجه الدلالة: أن قطع الأنف يشكّل عاهة فصار من الضروري إزالة هذه العاهة، والحكم في ذلك في جميع العاهات والله أعلم. كنشر السن إذا كان كبيراً أو حلق شعر الوجه للمرأة أو تسوية الحاجب إذا كان فيه عاهة، وكذلك الأنف إذا كان فيه كسر أو اعوجاج أو نحو ذلك يجوز إجراء عملية تجميلية لإزالة العيب والعاهة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات؛ ولأن الضرر يزال، فجاز إزالة كل شيء فيه ضرر في الجسم، والله أعلم.

(1) «القواعد الفقهية الإباضية 141/ 1 و 150 و 118/ 4. (2) «أصول السرخسي 249/ 1، و غمز عيون البصائر» 263/ 3. (3) «مجموع فتاوي ابن عثيمين» 21/ 17.