مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وقد سبق كلام الوارجلاني في رفع الصدقات عن الناس عام الرمادة عند كلامنا عن تعليل الأحكام في عصر الصحابة.

المسألة العشرون: في حكم سؤر الهرة:

أخرج الربيع في مسنده عن أبي عبيدة قال: بلغني عن كبيشة بنت كعب بن مالك ـ وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري ـ أنها سكبت لأبي قتادة وَضوءاً فجاءت هرة تشرب فأصفى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت. قالت كبيشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين مما رأيت؟ قالت: قلتُ: نعم. قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات»).

قال السالمي: وفي بعض النسخ إنها من الطوافين، وهي عندي أصح".

الطوافين» جمع

طائفة، طائف والطوافات

جمع

وقال أيضاً: قوله: «من والمراد بالكل الخدم من الذكور والإناث، وُصفوا بذلك لكثرة مخالطتهم للخدمة وشبهت الهرة بهم لكثرة مخالطتها لأهل البيت، وفي ذكر هذا الوصف إيماء بأن سبب الحكم بطهارتها كثرة مخالطتها حتى لا يمكن التحرز منها غالباً (3).

والقاعدة الفقهية تنص على أن كل ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو.

وقد أخطأ

من ألحق الفأرة بالهرة لهذه العلة وهي التطواف فإن الفأرة من الفواسق ومأمور بقتلها وهي ليست مما يتحرز منها ولا تطوف على

(1) «مسند الربيع» 48/ 1.

(2) «شرح الجامع الصحيح 260/ 1.

(3) «شرح الجامع» 260/ 1.