الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢202
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
ذلك إلى الرب جل وعلا ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده كفرناه وبدعناه
لَقَلَّ من يسلم عندنا من الأئمة
رحم الله الجميع بمنه وكرمه».
فكيف يقتل المسلم في مسألة خلافية في موضوع مشكل كمسائل المتشابهات في الكتاب والسُّنَّة سبحانك ربي هذه جرأة على دماء الناس
وأموالهم. إن ما قرره البسياني وهو من أئمة الإباضية هو الحق في دين الإسلام وهو الذي نطق به القرآن الكريم {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [فاطر: 18].
وهو ما قرره جمهور المذاهب الفقهية قال في المبسوط»: «والمرتد إذا قتل أو مات أو لحق بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه فهو ميراث لورثته المسلمين».
وهو المذهب عند الحنابلة نصَّ عليه في «الإنصاف»، وفيه أقوال: أحدها أنه موقوف فإن أسلم ثبت ملكه عليها وإلا فلا ويكون فيئاً وهو القول الثالث).
وقال المروزي في اختلاف العلماء واختلفوا في ميراث المرتد فقال سفيان وأصحاب الرأي: إذا ارتد الرجل عن الإسلام فإن أبى أن يسلم فأمواله لورثته المسلمين (3)، وقال الشافعي: إنه فيء
أن
وبكل حال فالمرتد هو الذي خرج من الدين بقصد الرّدة يصح يجري فيه اختلاف أمَّا من ذهب إلى مذهب يستدل له بدليل أو يتأول فيه بتأويل فلا يسوغ تكفيره ولا استحلال دمه وماله.
(1) «المبسوط للسرخسي 37/ 30. (2) «الإنصاف» 339/ 10.
(3) اختلاف العلماء» 304/ 1.
(4) «مختصر خلافيات البيهقي» 30/ 1.