الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
207
ذلك، فمن اعتقد ذلك فهو كافر والعياذ بالله تعالى إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام فإنه يسدد ويرشد ويستتاب، والله ولي التوفيق.
بعد هذه الأقوال التي تعود زمرتها إلى الرأفة بأمة محمد نعلم أن مقاصد هذه الشريعة صيانة النفوس بدرء الحدود عن الناس بالشبهة صيانة لنفوسهم وذلك من مقاصد هذه الشريعة).
حكم ما تقوم به بعض المجموعات المسلحة:
إن ما تقوم به بعض المجموعات المسلحة مثل ما حدث في الجزائر، والعراق وغيرها من إقامة الحدود وقطع الرؤوس أمام أعين العالم ليس حكماً شرعيّاً بل جرأة على الدماء وإساءة إلى الدين وتصويره بصورة تقترن بالدم والقتل وكثير من الحالات يكتنفها الغموض والشبهات فإن النبي صلى الله عليه وسلم عطل الحدود في الغزو (3) وكذلك عمر؛ لما يحدث في الظروف الاستثنائية من الإكراه والجوع والخوف مما يورث شبهاً كثيرة والحدود تدرأ بالشبهات وبكل حال فإن الحدود تحتاج إلى سلطة قضائية تنظر في الجرائم وما يتطلب لذلك من الشهود والقرائن والملابسات، ولا أظن أن هذه الصور البشعة إلا أسلوباً من أساليب تشويه وجه الإسلام المشرق وربطه بالعنف وصبغه بالإرهاب.
المطلب الثاني: حد الحرابة
تعريف المحارب وصفته
:
عرَّف الإباضية المحارب بأنه: الذي يعدو على الناس بسلاحه فيأخذ
(1) أخرجه أبو داود 142/ 4 برقم (4408)، و «سنن النسائي» 91/ 8 برقم (4939).
(2) أخرجه الترمذي 53/ 4 برقم (1450).