مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

208 |

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

أموالهم أو يكون بمرصد فيعدو عليهم بسلاحه شاهراً به به عليهم فيأخذ أموالهم؛ فهذا هو المحارب وهذا قول أبي معاوية منهم

(1)

أما صفته وسلاحه فهي أن يشهر السلاح في سوق المسلمين، وهذا قول

محمد بن محبوب.

أما سلاحه فهو السيف والرمح، والمدية).

وعند المالكية من أخاف السبيل فهو محارب (3)، وقال ابن رشد منهم (3)، هي إشهار السلاح وقطع السبيل خارج المصر واختلفوا فيمن حارب داخل المصر فقال مالك داخل المصر وخارجه سواء)، واشترط الشافعي الشوكة وهي قوة المغالبة ولم يشترط العدد ولذلك يشترط فيها البعد عن العمران، وقال أبو حنيفة لا تكون المحاربة في المصر ولم يفرق الإباضية بين فلاة أو عمران أو قرية، أو مدينة ()، والمحارب كل من كان دمه محقوناً قبل الحرابة وهو المسلم والذمي».

حكم المحارب:

ذكر الله تعالى حكم المحارب وجزاءه فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

(1) «بيان الشرع» 138/ 69. (2) «بيان الشرع» للكندي 184/ 1. (3) «المقدمات الممهدات» 228/ 3. (4) «بداية المجتهد 238/ 4.

(ه) «هميان الزاد 291/ 4. (6) «بداية المجتهد» 239/ 4.