الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
217
قلت: وهذا أحسن ما استدلُّوا به؛ لذلك يمكن أن يقال: إن هذا النوع من القتل يرجع إلى نظر الإمام العدل فإن رأى من السياسة الشرعية أن يقتل المسلم بالكافر قتله وبخاصة إذا قتله ظلماً وعدواناً وكانت مصلحة الأمة تقتضي أن يردع المجرمون وأن لا يطمعوا في قتل الذميين، وهذا إذا اقتضت الظروف والأحوال ذلك، وليس هذا من تقديم المصلحة على النص بل اجتهاد في تنزيل النص وتحقيق المناط وليس في عموم الأحوال والأزمان.
وهذا من مقاصد الشريعة على أن المالكية وبعض من وافقهم يرون جواز القتل سياسة؛ أي: مصلحة، ومن ذلك قالوا بعدم قبول توبة الزنديق ورأوا أن التعزير قد يصل إلى القتل، والله أعلم.
قتل الرجل بالمرأة:
اتفق جمهور أهل العلم من الإباضية)، والحنفية (2)، والمالكية (3)،
والشافعية)، والحنابلة (5)، والزيدية (6) على جواز قتل الرجل بالمرأة.
قال ابن عطية: وأجمعت الأمة على قتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، والجمهور لا يرون الرجوع بشيء إلا ما حكي عن علي من الصحابة وعثمان من ردّ نصف الدّية من أولياء المرأة إلى أولياء الرجل).
(1) «تيسير التفسير» للعلامة أطفيش 290/ 2.
(2) «الهداية 444/ 4، ت، طلال، يونس، دار إحياء التراث العربي.
(3) «بداية المجتهد 182/ 4.
(4) «الأم» للشافعي 22/ 6.
(ه) «مسائل أحمد» 81/ 3.
(6) «التاج المذهب»: 70/ 7 مصدر الكتاب موقع الإسلام http: www.al-islam.com.
(7) «المحرر الوجيز» 245/ 1.