الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢١٨218
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
ومذهب الجمهور أنه لا يرد شيء لأولياء الرجل من أولياء المرأة ولا من أولياء المرأة لأولياء الرجل).
وذهب الإباضية، والزيدية وبعض أهل العلم إلى الرَّد فَيُردُّ إلى أولياء الرجل نصف الدية من أولياء المرأة إذا قتل بها، ويرد إلى أولياء الرجل نصف الدية إذا قتلت به لأن دية المرأة نصف دية الرجل (2).
قتل الجماعة بالواحد
(2)
اختلفت المذاهب الإسلامية في قتل الجماعة بالواحد فذهب الجمهور من الإباضية (3)، والمالكية (4)، والشافعية، وأصحاب الرأي إلى قتل الجماعة بالواحد وهو رواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو مذهب الصحابة كعمر وعلي، والمغيرة بن شعبة وابن عباس وهو مذهب طائفة من التابعين كسعيد بن المسيب والحسن وأبي سلمة وقتادة).
وحكي عن أحمد أنهم لا يُقتلون به وتجب عليهم الدية، وهذا قول عروة بن الزبير، والزهري، وابن سيرين، وحبيب بن أبي ثابت وعبد الملك بن الماجشون وربيعة، و داود وابن المنذر وحكاه ابن أبي موسى عن ابن عباس، وهذا هو المذهب الثاني) والمذهب الثالث: أنه يقتل منهم واحد ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية لأن كل واحد منهم مكافاء له فلا تستوفى أبدال ببدل واحد كما لا
(1) «تفسير ابن عطية 245/ 1.
(7)
(2) «التاج المذهب 70/ 7، و «شرح الجامع الصحيح» 345/ 4.
(3) «شرح الجامع الصحيح 345/ 4.
(4) «المدونة» 4984.
(5) «الإقناع» للماوردي،162/ 1، بدون طبعة، والحاوي الكبير 6/ 12، ط أولى، دار الكتب العلمية.
(6) «المغني» لابن قدامة 289/ 8.