مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

221

- إذا قُطعت يد السارق بجناية عليها كمن سجن فقطعت يده بجناية الجناة عليه فهل يُقطع مرة ثانية فعند مالك لا شيء على السارق لكون المقصود قد حصل وهو قطع يد السارق وبناءً عليه فلا حاجة إلى تكرار القطع عليه مرة أخرى حفظاً للنفس).

(1)

4 - رجوع الشاهد عن شهادته، فلو شهد شاهد على أحد بالسرقة ثم الشاهد عن شهادته قبلت شهادته لأن فيها حفظاً للنفوس من القطع). رجع اليد المقطوعة، تحسم اليد المقطوعة بالنار أو الزيت لئلا يسري الجرح إلى غير موضع القطع دفعاً للضرر الواقع على النفس (3). هذه أهم الصور التي يظهر فيها حفظ النفس.

هي

سم

إذا سرق السارق أكثر من مرة

اختلف أهل العلم فيمن سرق مرة ثانية وثالثة، ورابعة، فذهبت الإباضية إلى أن السارق إذ كرَّرَ السرقة قطعت يمينه فإن عاد وسرق بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من الكعب، فإن عاد وسرق ثالثة فلا تقطع يده اليسرى ويترك بِلا يَد ولكن تقطع رجله).

وعند أبي حنيفة: إذا سرق مرة فقطعت يمينه ثم سرق ثانية قطعت رجله اليسرى ثم سرق ثالثة فإنه لا يقطع في قول أبي حنيفة وصاحبيه. وقال الشافعي: يُؤتى على أطرافه الأربع (5)

(1) المصدر نفسه 371/ 1.

(2) المصدر نفسه 371/ 1.

(3) المصدر نفسه 372/ 1.

(4) «منهج الطالبين» 138/ 7.

(5) «النتف في الفتاوى» للسغدي 650/ 1.