مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

222

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وهذا مذهب مالك قال: فإن سرق بعد أن يؤتى على أطرافه الأربع من

خلاف ضرب وحبس

(1)

وقالت الحنابلة ابتداء: قطع السارق أن تُقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم تحسم فإن عاد وسرق قطعت رجله اليُسرى من مفصل الكعب وحسمت وإن عاد حبس ولم يقطع غير يد ورجل).

الأدلة:

استدل من قال بالإتيان على أطرافه الأربع بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، «فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلمأتي بعبد سرق فقطع يده اليمنى ثم الثانية فقطع رجله ثم الثالثة فقطع يده اليسرى ثم أتي به في الرابعة فقطع رجله ثم أخذه الخامسة

فقتله» (3).

وحجة الحنفية والحنابلة ما روي عن علي بن أبي طالب أنه استشار الصحابة في سارق سرق مراراً فقطعت يده ورجله فقالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين قال: قتلته إذن وما عليه القتل، بأي شيء يأكل الطعام؟ وبأي شيء يتوضأ للصلاة؟ وبأي شيءٍ يغتسل من جنابة؟ وبأي شيء يقوم على حاجته فرده إلى السجن أياماً ثم أخرجه ثم استشارهم فأشاروا عليه كما في المرَّة الأولى فجلده جلداً شديداً ثم أرسله).

(1) «القوانين الفقهية لابن جزي الكلبي 336/ 1 بدون طبعة.

(2) «مختصر الخرقي» 135/ 1، دار الصحابة للتراث، ط سنة 1993 م.

(3) أخرجه أبو داود مع اختلاف لفظه في في كتاب «الحدود» باب السارق يسرق مراراً:

4412/ 143/4

(4) أخرجه البيهقي كتاب «السرقة باب السارق يسرق ثانياً وثالثاً ورابعاً، وابن أبي شيبة کتاب «الحدود»، باب السارق يسرق فتقطع يده ورجله ثم يعود.