الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤224
حكم القطع أيام المجاعة:
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
سبق في أكثر من موضع في هذا الكتاب أن الحدود تُدرأ بالشبهات، وقد بينت في مناسبات أخرى أن عمره أوقف حد القطع أيام الرمادة وهو عام المجاعة، لأن: «حكم الاضطرار غير حكم الاختيار، و «الضرورات تبيح المحظورات (3)، وهذا عمل بمقاصد الشريعة وأثر من آثارها في الحدود (3).
المطلب الخامس: في حد الزنى
وحد الزنى تدبير وقائي لحفظ الأنساب وهو مصلحة ضرورية جاءت الشريعة لحفظها من جانب الوجود بالترغيب في الزواج حيث قال النبي: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، أي: وقاية، وأصله الخصاء وقال: «تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة»).
وكذلك حفظتها من جانب العدم فشرعت الحد على الزاني قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَنَحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (النور: 2]، وزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم التغريب فقال: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة (6)، هذا في حق البكرين أما في حق المحصنين فالرجم
(1) «معارج الآمال» 271/ 2 و 120/ 5.
(2) «معارج الآمال» 79/ 8.
(3) کتاب «الجامع) 71/ 2 و / 543، وبيان الشرع» 93/ 6 و 94/ 119.
6
(4) رواه البخاري، باب الصوم لمن خشي على نفسه العزبة 26/ 3 برقم (1905). (ه) «سنن ابن ماجه 592/ 1 برقم (1846)، باب ما جاء في فضل النكاح.
(6) رواه مسلم 1316/ 3، باب حد الزاني برقم (1690).
(7) «تفسير كتاب الله العزيز» لهود بن محكم 474/ 2.