الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦226
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
قال القطب: «مع ما في الزنى .. من إيجاب الحد على نفسه وعلى المَزْني به البالغ غير المكره وخلط الأنساب فلا يعرف الإنسان ولد من هو ولا يقوم أب بتربيته وذلك يوجب خراب العالم .. وإن كانا على فراش زوج فإن الولد له بحكم الشرع وبحقوقه يؤخذ فيكون الزاني ظالماً له في التعدي على فراشه».
وقال في «تيسير التفسير»: قوله تعالى: ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ بئس الزني طريقاً إلى هتك الحرم ولو برضا المرأة وإلى قطع الأنساب بأن نسب للفراش إن كان لها زوج وهو في الحقيقة من ماء غيره وإلى تهييج الفتن من أولياء المرأة، ولو رضيت» (2).
ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي متع الله بحياته: «وبهذا تتجلى حكمة الله فيما فرضه الله من القيود الأخلاقية والاجتماعية لصون الأعراض وحفظ الأنساب (3).
فنشأ
ويقول الشيخ بيوض: «لأن الزنا مفسد للحب مذهب للثقة من القلوب عن ذلك أضرار كثيرة ومآس وانتشرت أنواع القتل والانتحارات المادية والمعنوية … واختلطت الأنساب» (4).
وقال القطب في شرح النيل»: «لأن القصاص شرع زجراً وصوناً للأعراض والأنساب والأموال كحد القذف والرجم والجلد وقطع يد
السارق عقوبة على الذنب فلا يوقع بمن ليس الذنب منه» (4).
(1) «هميان الزاد 299/ 7
(2) «تيسير التفسير 234/ 5.
(3) «جواهر التفسير لسماحة المفتي العالم الشيخ أحمد الخليلي مفتي عُمان 123/ 1.
(4) «في رحاب القرآن» 29/ 1.
(ه) «شرح النيل» 401/ 17.