الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة
109
وفي «الأنوار البينة» قال أبو هريرة: لك السواك إلى العصر فإذا صليت العصر فألقه عنك فإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (1).
وفي هذا الحديث تنبيه إلى علة ترك السواك، وهي خوف ذهاب خلوف
فم الصائم.
المسألة الثالثة والعشرون: حكم الصلاة في أعطان الإبل:
جاء في كتاب «غاية المطلوب في الأثر المنسوب» «وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: «لا تصلوا فيها فإن فيها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: «صلوا فيها فإنها
بركة» (2).
فقد علل النبي تحريم الصلاة في مبارك الإبل لكونه محل الشياطين. وقال النور السالمي الله: وعلى كل حال فظاهر الحديث إن صح - يقتضي التعليل بذلك سواء أبقي الحديث على ظاهره أو تؤول كما تأوله ذلك البعض (3)، ويقصد بتأويل البعض من تأول الحديث بأنها خلقت من الشياطين.
وقد اختلف العلماء في علة المنع من الصلاة في معاطن الإبل، فقال معاوية بن صالح: إِنَّ «عياضاً قال: إنما نهى عن الصلاة في أعطان الإبل؛ لأن الرجل يستتر بها ليقضى حاجته.
(1) أصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الربيع كتاب «الصيام» باب في فضل رمضان، ص 84 رقم /328، وانظر: «الأنوار البهية في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة» لأبي غانم
الخراساني بترتيب الإمام القطب» لعلي السيابي.
(2) «غاية المطلوب» لعامر بن خميس المالكي العُماني الإباضي 107/ 1. (3) «معارج الآمال» 99/ 5.