مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

231

وأما الزنى فيورث تشويش الأنساب، ويبطل التوارث والتناصر لأنهم إذ ذاك

كالبهائم لا يعرف الوالد ولده»).

الله

وهذا كلام حكاه القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى حكاية عن نبي لوط: أَنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ} [العنكبوت: 29] فقد قيل: تقطعون سبيل النسل بإيثار الرجال على

النساء (2).

والكناية بالسبيل عن الفرج كناية صحيحة فإن الله كنّى عن مكان خروج الولد بالسبيل في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ السَبِيلَ يَسَرَهُ﴾ [عبس: 20]؛ أي: خروج الولد ومكان الخروج سمي «سبيلاً» قال مقاتل بن سليمان: يعني هؤن طريقه في الخروج من بطن أمه (3) وهو قول عبد الرزاق بن همام الصنعاني وأبي

السعود، وغيرهم. وبهذا يتضح أن اللواط سلوك حيواني من شأنه أن يعطل السبيل ويقضي على النسل وينشر الأمراض والأوبئة الوخيمة كالإيدز وهو ضعف المناعة

المكتسب.

وقال قال: «وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن معروفة في أسلافهم () وهذا الحديث من أعلام النبوة فما أن ظهر اللواط والشذوذ الجنسي حتى ظهرت الأوجاع والآلام

والأمراض التي لا برء لها، نسأل الله العفو والعافية.

(1) «شرح النيل»

427/ 34

(2) «هميان الزاد 309/ 10.

(3) «تفسير مقاتل» 592/ 4.

(4) «تفسير عبد الرزاق 392/ 3، و «تفسير العز بن عبد السلام 421/ 3، و «تفسير أبي السعود»

38/ 7

(ه) «سنن ابن ماجه» 1332/ 2 برقم (4019).