مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

236

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

فإن قيل: إن الشرط رتبته التقديم بخلاف الاستثناء فإن رتبته التأخير. فيجاب بأن الشرط يصح تأخيره فإن تأخر فلا فرق بينهما.

الدليل الثاني: اتفاق أهل اللغة على أن تكرار الاستثناء عقب كل جملة عَيّ ولكنة فيما أراد إرجاعه إلى الجميع كما لو قال: إن دخل زيد الدار فاضربه إلا أن يتوب، وإن زنا فاضربه إلا أن يتوب فلم يبق سوى تعقب الاستثناء للجملة الأخيرة.

الدليل الثالث: أن الجمل المعطوف بعضها على بعض بمنزلة الجملة الواحدة فإنه لا فرق في اللغة بين قوله: اضرب الجماعة التي فيها قتلةٌ وسُرَّاق وزناة إلا من تاب وبين قوله: اضرب من قتل وسرق، وزنا إلا من تاب» فوجب اشتراكهما في عود الاستثناء إلى الجميع».

6

هذه

هي

أهم أدلة الجمهور.

أدلة الحنفية

منها:

1 - استدل الحنفية على عَوْدِ الاستثناء إلى الجملة الأخيرة بأدلة

إن العموم يثبت في كل صورة بيقين وعود الاستثناء إلى جميعها مشكوك فيه واليقين لا يزول بالشك.

- إن الجملة الأخيرة حائلة بين الاستثناء والجملة الأولى فكان ذلك

مانعاً من عَوْدِ الاستثناء إليها).

(1) «غاية المأمول ص 540 للمؤلف.