الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
239
فهل يهون على هؤلاء المنافقين أن تقع الفاحشة في بيت النبوة فيدنس شرف رسول الله ويسكت عما وقع عليه من عار وقد نزل عليه في الكتاب الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَتِ وَالطَّيِّبَتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَتِ
أوليك مُبرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26].
فهل يسلم عرض مؤمن في أدنى الأرض إلى أقصاها إذا لطخ عرض رسول الله؟ وهل يرفع مسلم رأسه إذا ذُلَّ رأس رسول الله؟، وهل يعظم فراش مسلم في الدنيا إذا دنس فراش رسول الله؟ لأجل ذلك كله وأكثر، لم يجعل الله لقاذف أمهات المؤمنين توبة فَعِرْضُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض المسلمين أجمعين؛ لأن أزواجه أمهاتهم فهل يقبل شريف العار في
أُمه؟!
وهل وقع بالنبي إيذاء ماضياً وحاضراً كمثل من يؤذي رسول الله في عرضه؟! اللهم لا!
المطلب السابع: في حد الخمر
لم يجلد النبي في الخمر إنما ضرب بالجريد والنعال ففي الصحيحين عن أنس الا الله أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال صلى الله عليه وسلم ثم جلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر ه ودنا الناس من الريف والقرى، فقال: إن الناس قد دنوا من الريف فما ترون في حد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها أخفَّ الحدود، فجلد فيه
ثمانين.
وروي
أن علياً قال لعمر أرى أنه إذا شرب الخمرة هذى وإذا هذى افتري فاجلدوه حد الفرية. رواه مالك عن ثور بن يزيد .. وإنما جلده للشرب