الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١توطئة
2 ـ ومنها مقصد العدل فالشريعة عدل كلها ليس فيها ظلم ألبته، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَب وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25].
ـ ومنها مقصد الوحدة، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]. 4 ـ ومنها مقصد الأخلاق فقد قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»؛ لأن الأمم التي لا تملك رصيداً في الأخلاق أُمة منكوبة ولا تملك رصيداً حضارياً قويماً وإنما هي مرتع للظلم والإجرام؛ وإن تقدمت في الجانب العمراني والتكنولوجي.
هي
ه ـ ومن المقاصد التي جاءت بها الشريعة الجانب الإنساني؛ فإن الشريعة كرّمت الإنسان باعتباره إنساناً قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تفضيلا﴾ [الإسراء: 70].
6 ـ ومنها مقصد الرحمة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107]. وقال: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وما عرفت البشرية من الرحمة مثل ما عرف المسلمون في كنف الإسلام العظيم. 7 ـ ومنها مقصد الحرية، وهي مقصد عظيم حتى نصت القاعدة أن الأصل في الإنسان الإسلام والحرية وقد قال الفاروق عمر لعمرو بن العاص حين لطم وجه ولدٍ من أقباط مصر: يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً).
(1) الحديث أخرجه الترمذي في سننه باب ما جاء في رحمة المسلمين برقم (1924). (2) فتوح مصر والمغرب لأبي القاسم المصري، في فتوح مصر والمغرب 195/ 1.