الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢12
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وقد عاش الناس أحراراً في كنف هذا الدين مسلمهم وكافرهم، عاشوا أحراراً في دينهم وكنائسهم وصلبانهم لا يتعرض لهم أحد بسوء، وعنوان حريتهم في شريعتنا قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [البقرة: 256]. وغير ذلك من مقاصد ترسم جملتها جلب المصالح ودفع المفاسد. هذه المقاصد وغيرها جاءت بها الشريعة وبنى عليها الفقهاء اجتهاداتهم. وكان الفقه الإباضي كغيره من الفقه الإسلامي بعامة، وقد تولى هذا الكتاب بيان ذلك بصورة جليلة واضحة مع بيان الآليات والمنطلقات النظرية التي بنيت عليها نظرية المقاصد؛ بالإضافة إلى الدراسة العملية والتطبيقية لمقاصد الشريعة في مختلف أبواب الفقه.
وقد جاء الكتاب في ثلاثة أجزاء:
الجزء الأول، في المصلحة وضوابطها وشروطها وأنواعها ومسالكها
وقواعدها.
- الجزء الثاني في المفسدة وضوابطها وشروحها وأنواعها ومسالكها
وقواعدها.
دراسة
الجزء الثالث في الموازنة بين المصالح والمفاسد، مع استقرائية للموازنة في الكتاب والسُّنَّة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين وبيان الموازنة في الفقه الإباضي وشروط الموازن وأهليته، كما تكلمت فيه على مقصد الشارع، وبيان أهدافه وغاياته.
- الجزء الرابع في الجانب التطبيقي، وقد شمل باب العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، وبيان أحكام أهل الذمة، وحقوق الإنسان بما فيها حقوق الأسرى، وحقوق المرأة والطفل، وغير ذلك من أبواب الفقه. وقد جاء جامعاً بين المدارس الفقهية من جهة والفقه الإباضي من جهة أخرى، على خط يبين وحدة هذه المقاصد في الأصول الاجتهادية والمقاصد