الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦246
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
2 - رفع حالة الفوضى واختلاط الأنساب الذي ترتب على تلك الأنكحة
الباطلة.
3 ـ تكوين أسرة متراحمة ومتجانسة ساهمت في بناء بناء الأمة الإسلامية. 4 ـ رفع الحيف عن المرأة حيث كانت تستباح وتبتذل بأن تكون المرأة نفسها مهراً لغيرها كما في نكاح الشغار.
المطلب الثاني: في الحقوق المتبادلة بين الزوجين في ضوء مقاصد الشريعة
هناك حقوق متبادلة بين الزوجين يلزم من مراعاتها تحقيق السكن الذي أشارت إليه الآية الكريمة: ﴿وَمِنْ آيَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21] من هذه الحقوق:
1 ـ حق الإعفاف:
والمراد بالإعفاف أن يقوم بتحصينها عن طريق المعاشرة الزوجية، فقد وصف الله الزوجين بأن كل واحد منهما لباس للآخر بقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسُ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187] فقد استعار الله اللباس للستر وهي
استعارة لطيفة.
قال العلّامة أطفيش أي هن كاللباس لكم وأنتم كاللباس لهن لأن كلا من الزوجين يشتمل على الآخر عند التعانق ولا سيما عند النوم لدخولهما عنده في ثوب واحدٍ كاشتمال الملبس على لابسه، قال الجعدي: إذا ما الضجيع ثنى عطفها تثنت فكانت عليه لباساً