الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
249
الصالحة قال تعالى: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ} [البقرة: 187]، قال الشيخ هود: هو الولد) وذكر القطب عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ * اطلبوا بالجماع الولد.
فضلاً
وإتيان النساء في أعجازهن مناقض لهذا المقصود من إنجاب الولد عن كونه أذى وقذارة وتعذيباً للمرأة وتفويتاً لحقها في حصول لاستمتاع والعفة لأن محل ذلك هو إتيانها في موضع الحرث قال تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] فقد شبه الله الزوجة بالحرث وهي الأرض التي يلقى فيها البذار فمن رغب عن هذه السُّنَّة الشرعية والطريقة المحمدية فقد ناقض مقصود الشارع ولم يحصل من
النكاح إلا على الإثم والمعصية والوقوع فيما نهى الله ورسوله عنه. كما أن إتيان النساء في غير موضع الحرث مفوت لكثير من الحكم فهو مفوت للرحمة والمودة ومفوت للسكن والسكينة ومخل بالكرامة الإنسانية وانحراف بالعلاقة الزوجية المقدسة عن جادة الفطرة إلى حمأة الحيوانية المرذولة التي تحيل الأسرة إلى خلية منكودة، لا تشعر بالأمن والطمأنينة.
المطلب الخامس: في المعاشرة بالمعروف
أمر الله تعالى الأزواج بحسن العشرة وحسن العشرة حق أوجبه الله تعالى على الأزواج وهو منهج متكامل يبدأ بتحقيق السكن، والاحترام المتبادل وتحقيق المسكن اللائق، والنفقة بحسب الوسع والإقتار، وأداء المهور والطلب من الأولياء أن لا يعضلوهن عن أزواجهن، وأن يستوصي
(1) «تفسير الشيخ هود» 79/ 1.
(2) «هميان الزاد» 216/ 2.