مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

111

ورسوله، ينهيانكم عن لحوم الحرم الأهلية فأكفئت القدور وإنها لتفور

باللحم.

وعند مسلم أيضاً عن ابن عباس الله قال: «لا أدري إنما نهى عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم».

فابن عباس يرى أن علة منع الناس من أكل لحم الحمر الأهلية يوم

خيبر كان لأجل المحافظة على الدواب التي يركب عليها.

قال السالمي حمدالله: وفي المغازي من البخاري من حديث ابن أبي أوفى إنما نهي عنها لأنها لم تخمس، وقال بعضهم: إنما نهي عنها لأنها كانت تأكل العذرة. وجاء في حديث أنس أنها رجس وجاء في حديث سلمة الأمر بغسل الإناء من لحومها، قال القرطبي وهذا حكم المتنجس فاستفاد منه

تحريم

أكلها.

قال: وهو دال على التحريم لعينها لا لمعنى خارج قال: (قلتُ): «يحتمل ما قيل من أن الوصف خارجي وهو أنها كانت تأكل العذرة».

وهكذا فالجميع متفقون على تعليل النهي عن أكل الحمر الأهلية وإن اختلفوا في عين العلة.

المسألة الرابعة والعشرون: إطفاء المصباح والنار قبل النوم في الليل: أخرج الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أغلقوا الباب، وأوكئوا السقاء وغطوا الإناء، واطفئوا المصباح

((

(1) «الجرح والتعديل قراءة في المدرسة الجابرية 112/ 1. (2) «شرح الجامع الصحيح 182/ 3 وانظر: «حاشية الترتيب (171/ 2، و «الجامع» لابن بركة

83/ 2