الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤254
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
الاستفاضة والشهرة ومثل ذلك يحكم به فقد حكمنا بكرم حاتم الطائي، وشجاعة علي ونحو ذلك. والله أعلم.
المطلب السادس: في بيان قصد المكلف في اختيار الزوجة هناك مقاصد يقصد الناس إلى تحقيقها في عملية اختيار الزوجة وهي: المال والجمال والحسب والدين وقد عبر النبي الكريم عنها بقوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك»).
وفي الحديث موازنة بين المصالح المتزاحمة، وتقديم مصلحة الدين على مصلحة المال والجمال والنسب، لأن ذات الدين هي المؤتمنة على الأسرة وعلى تربية الأولاد، وعلى حفظ أسرار البيت وأموال الزوج.
بينما قد يكون الجمال سبباً في الغرور والاستعلاء على الزوج، وقد يكون المال سبباً في الطغيان فقد جاء في الحديث: «لا تنكحوا النساء لمالهن فعسى مالهن أن يطغيهن ولا تنكحوهن لجمالهن فعسى جمالهن أن يرديهن ولكن أنكحوهن لدينهن).
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها (3) وعن عائشة لا أنها قالت: «أنكح ذا دين أو دع» (4).
(1) الحديث في البخاري، باب الأكفاء في الدين برقم (5090). (2) الحديث أخرجه الطبراني في «الكبير» برقم (14647). (3) «غاية المطلوب في الأثر المنسوب» 194/ 1 (5090). (4) المصدر نفسه.