مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

255

فمن قدم الدين على غيره فقد وافق قصده قصد الشارع ومن قدم غير الدين فقد قدم قصده على قصد الشارع. وخالف قصد الشارع باتباع هواه بغير علم. قال في «معالم السنن»: فيه من الفقه مراعاة الكفاءة في المناكح وأن

الدين أولى ما اعتبر فيها).

وقد تقدم طرف من ذلك عند الكلام على الموازنة في السُّنَّة.

المطلب السابع: نكاح الولود

ومن المقاصد العظيمة التي رغبت فيها الشريعة في عملية الاختيار نكاح الولود، والمراد بالولود ما يتأتى منها الأولاد بأن تكون صغيرة السن نسبياً فلا يقصد إلى نكاح الكبيرة ولا الآيسة فكلاهما لا يصلحان للتوالد). فقد روى أبو داود عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم» (3) (4) فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على بعض وجوه الحكمة هو أن هذه

الأمة

أمة مرحومة

الحكمة وسكت عن باقيها. ومما سكت عنه من وجوه هي وارثة الأمم وكتابها ناسخ للكتب ومهيمن عليها وهي مباركة أنيط بها إخراج الأمم من الظلمات إلى النور وإبلاغ دين الله للعالمين وذلك من شأنه أن تكون أُمة قوية لأنها أُمة طالبة ومطلوبة فهي طالبة من الأمم أن تحمل رسالة السماء وأن تفسح للعالمين الأخذ عن الله ورسوله.

(1) «معالم السنن» 180/ 3.

(2) أبو داود في النكاح رقم (2052). (3) ابن ماجه في النكاح رقم (1919).

(4) كتاب «الضياء» للعوتبي

،143/ 5

العماني لمبارك الراشدي 9/ 1

و «منهج الطالبين 14/ 8، و شرح قانون الأحوال الشخصية