مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

257

العالم فإن الصين تتبجح وتقول: إن حصلت حرب كونية ثالثة فإنها ستفني البشرية ولا يبقى أحد إلا في الصين.

وقد حَدَّث التاريخ أن بعض البلاد مثل اليونان أيام القائد «فيليب» قد خسرت كل جيشها حتى لم يبق إلا النساء، فكانوا يُدخلون الرجل الواحد على عشرات من النساء يحملن منه وقد تجمعت النساء في مبنى خاص للولادة فكانت الأمهات يأتين في يوم محدد من السنة لزيارة الأولاد وقد اتخذ ذلك اليوم عيداً للأُم وهذه قصة عيد الأم، الذي تلقفه المسلمون بدون إدراك لحقيقته. وقد كرم الإسلام الأم في عموم الأزمان والأحوال وليس في

يوم دون سواه.

المطلب التاسع: الاغتراب في النكاح مقصد شرعي صحيح المراد بالاغتراب عدم نكاح القرابة خشية تناقل الأمراض الوراثية بين الأقربين وقد أثبتت التجارب أن الزواج بالقريبة غالباً ما يتأثر به النسل من الضعف والبلادة في الذهن فقد روي عن العرب كانت تقول: «تزوجوا الغرائب ولا تضووا) أي: اقصدوا الزوجة الغريبة حتى لا تضعفوا (أي تضعفوا).

المطلب العاشر: حكم النكاح في ضوء مقاصد الشريعة

اختلف الفقهاء في حكم النكاح فقالت الحنفية النكاح فرض حالة التوقان بحيث إن من تاقت نفسه إلى النساء ولم يمكنه الصبر عنهن وهو قادر على المهر والنفقة ولم يتزوج يأثم وفي هذه الحالة اتفقت جميع المذاهب على فرضية النكاح.

(1) «المجالسة وجواهر العلم لأحمد بن مروان الدينوري المالكي 46/ 8 جمعية التراث، البحرين.