مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

258

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

أما

في حالة عدم التوقان فقد ذهبت الظاهرية إلى وجوبه وهو بمنزلة الصوم والصلاة وغيرهما من فروض الأعيان حتى إن من تركه مع القدرة على الوطء والنفقة يأثم، واختلف الحنفية فقال بعضهم إنه مندوب. وقال بعضهم إنه فرض كفاية، وقالت المالكية إنه مرغب فيه مندوب)

وقال الشافعي إنه مباح كالبيع والشراء، وقالت الشافعية إنه مست قال العمراني: النكاح مستحب غير واجب عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وأكثر أهل العلم وبه قال أحمد).

وقال داود هو واجب (3).

وقال الحضرمي من الإباضية: قال أبو الحسن رحم الله: التزويج

الجامع

الأدلة:

صل الله

عنه أنه ليس بفرض وإنما هو ندب عن النبي).

سنة وفي

استدل الجمهور من الإباضية والحنفية والمالكية، والشافعية والحنابلة على أن النكاح مستحب وليس بفرض بأدلة منها قول الله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] فعلقه بالاستطابة وما كان كذلك لا

يكون واجباً.

ومن الأدلة قوله تعالى: ﴿وَسَيْدًا وَحَصُورًا وَنَبِيَّا مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾

[آل عمران: 39].

(1) «المقدمات الممهدات» 254/ 1.

(2) «البيان» للعمراني 109/ 9.

(3) «البيان» 109/ 9 وانظر: «المبدع في شرح المقنع» 82/ 6.

(4) «الكوكب الدري» لعبد الله الحضرمي

11/ 7